السيد صدر الدين الصدر العاملي

211

المهدي ( ع )

الخامسة : يكشف عن عاطفته نحو نوعه ومحبّته لصلاح أبناء جنسه ، نظرا إلى الخيرات والسعادات المترتّبة على ظهور المهديّ الراجعة إلى كافّة الموجودات . وفي أخبارنا الواردة من الأئمّة سلام الله عليهم إشارة إلى أكثر ما ذكرنا من الأمور المهمّة المترتّبة على انتظار ظهور المهديّ والخصال الحميدة المنكشفة به كما لا يخفى على من راجعها ، ويعجبني ذكر رواية منها ، بل شطر من رواية : الصدوق في « إكمال الدين » عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ، في حديث طويل يذكر فيه : أنّ العبادة في دولة الباطل أفضل وأحسن منها في دولة الحقّ ، وأنّ الثواب والأجر في الصورة الأولى أكثر من الثانية ، قال عمّار : فقلت جعلت فداك فلا نتمنّى إذا أن نكون من أصحاب القائم في ظهور الحقّ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحقّ . فقال عليه السّلام : سبحان الله أما تحبّون أن يظهر الله عزّ وجلّ الحقّ والعدل في البلاد ، ويحسن حال عامّة الناس ، ويجمع الله الكلمة ، ويؤلّف بين القلوب المختلفة ، ولا يعصى الله في أرضه ، وتقام حدوده في خلقه ، ويردّ الحقّ إلى أهله ، فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق ؟ « 1 » الحديث . ترك التوقيت « ينابيع المودّة » ( ص 456 ) ، عن « فرائد السمطين » عن أحمد بن زياد ، عن دعبل بن عليّ الخزاعي ، في حديث وروده على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وإنشاده قصيدته التائيّة ، وإشارته إلى المهدي في بعض أبياتها ، وقول أبي الحسن الرضا له : « نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الإمام ؟ » إلى أن قال : وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره . . . إلى أن قال : « وأمّا متى يقوم فإخبار عن الوقت » لقد حدّثني أبي ، عن آبائه ،

--> ( 1 ) . إكمال الدين ، ص 645 - 647 .